اسماعيل بن محمد القونوي
377
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
متصلا بدون ألف على خلاف القياس وكون يا للتنبيه غير متعارف وإن رسمه متصلا بدون ألف على خلاف القياس أيضا . قوله : ( كقوله : وقالت ألا يا اسمع نعظك بخطة * فقلت سميعا فأنطقي وأصيبي ) وقالت الخ أي يا فلان اسمع سمعا بأذن واعية ولذا قال نعظك جواب للأمر فلو لم يكن هذا القيد معتبرا لم يظهر كونه جوابا والخطة بضم الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة وهي الخصلة المهملة وسميعا منصوب بمقدر أي ناديت سميعا وفي نسخة سمعنا ومعناه واضح وأصيبي أي تكلمي بالصواب . قوله : ( وعلى هذا يصح أن يكون استئنافا ) وعلى هذا أي قراءة التخفيف باعتبار ما ذكر قوله يصح الخ إشارة إلى صحة كونه من كلام الهدهد خطابا لقوم سليمان عليه السّلام للحث على دوام عبادة للّه تعالى وأما كونه خطابا للبلقيس وقومها فبعيد لفظا لكنه قريب معنى والأولى أن يكون عاما تغليبا للحاضرين على الغائبين وأما كون الخطاب للغائب فقط فخلاف الظاهر فحينئذ يكون مجازا بطريق اسم المقيد وهو الموضوع لمعين مخاطب على المطلق ثم على مقيد آخر وهو المخاطب الغير المعين . قوله : ( من كلام اللّه تعالى أو من سليمان ) من كلام اللّه تعالى وهو ظاهر أو من سليمان بتقدير القول أي قال سليمان لقومه بقرينة أن الكلام مسوق لقصته لكن قيل يأبى قوله قال سننظر بعده من كونه كلام سليمان ويمكن أن يقال إن قال تكرير للأول لكونه مقدرا فلا إباء . قوله : ( والوقف على لا يهتدون ويكون أمرا بالسجود ) أي الوقف على هذه القراءة حسن وحسن الوقف لا يقتضي كونه آية والآيات توقيفية كما صرح به في ألم في أوائل سورة البقرة فلا يرد ما أورده الفاضل المحشي . قوله : ( وعلى الأول ذما على تركه ) أي قراءة التشديد ذما أي يكون ذما على ترك السجود بمعنى كف النفس وهذا إشارة إلى رجحان عدم زيادة لا . قوله : ( وعلى الوجهين يقتضي وجوب السجود في الجملة ) أي على القراءتين يقتضي وجوب السجود في الجملة أي ولو مرة في العمر سواء قرأها أو لا . قوله : والوقف عطف على أن يكون استئنافا أي وعلى أن لا للتنبيه ويا للنداء صح كون لا يسجدوا للّه جملة مبتدأة مستأنفة بتقدير القول غير متعلقة بلا يهتدون وصد وزين كالقراءة بالتشديد وصح الوقف على لا يهتدون فالمعنى قال اللّه تعالى أو قال سليمان ألا يا هؤلاء القوم اسجدوا للّه . قوله : وعلى الوجهين يوجب وجوب السجود في الجملة لا عند قراءتها هذا عند الشافعي رحمه اللّه وعليه القاضي رحمه اللّه وعند أبي حنيفة رحمه اللّه يجب على الوجهين سجدة التلاوة لأن مواضع السجدة في القرآن إما أمر بها أو مدح لمن أتى وذم لمن تركها فالقراءة بالتشديد ذم